هل يكون مؤتمر انابوليس نهاية للصراع العربى الأسرائيللى؟
كتبهاahmed masoud ، في 5 ديسمبر 2007 الساعة: 23:42 م
تعددت المؤتمرات الهادفة الى حل الصراع العربى الفلسطينى من خلال المؤتمرات الأقليمية أو العالمية أو حتى العربية ولكن بلا جدوى وبلا نتائج أيجابية تذكر . فهل يكون مؤتمر أنابوليس هو النقطة الحقيقية فى نهاية الصراع الفلسطينى الأسرائيلى أم يكون أستمرارا للجراح الفلسطينى وتوسيع الهوة أكثر وأكثر ولا يختلف كثيرا عن أخواتة مثل مؤتمر مدريد وأتفاقية أوسلو
الحقيقة اللتى لايختلف عليها أثنان أن الجميع يكاد يجمع على أهمية أنهاء الصراع العربى الأسرائيلى الذى زاد عن نصف قرن من الزمان عانى فيها الشعب الفلسطينى الكثير من النكبات والشهداء ونهب الأرض والخيرات ملم يتحملة بشر وفشلت كل المحاولات الأسرائيلية بالحديد والنار تارة وبالمكر والخديعة تارة ناهيك عن شن نار الفتن بين الشعب الفلسطينى نفسة وأدل مثال على ذلك ماعرف بالتناحر بين فتح وغزة وقد نجح الجانب الأسرائيللى بأمتياز فى تعميق الفجوة بين الطرفين عن طريق استمالة فتح بقيادة أبو مازن ومحاولة تفتيت حركة المقاومة الأسلامية حماس بكل السبل المشروعة منها وغير المشروعة .
وبالعودة الى التاريخ نجد أن كل المؤترات والأتفاقيات اللتى عقدت كانت نهايتها لاتختلف كثيرا عن بدايتها فلا قرار أستفاد منة الفلسطينيين ولا حقائق ملموسة تمت على أرض الواقع لأن القوى غالبا هو الذى يريد أن يملى وأعنى بالقوى هنا القوى عسكريا فعلى سبيل المثال وليس الحصر أتفاقية أوسلو وهى أتفاق سلام وقعتة أسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية فى مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية فى 13 سبتمبر 1993 فقد قال البعض فى ذلك الوقت أن هذا المؤتمر بمثابة الأمل الوحيد والخارق والذى سينهى كل المعاناة الفلسطينية
؟
كان الهدف الفلسطيني واضحا تماما. لقد حدده ياسر عرفات قبل وقت طويل من ذلك: دولة فلسطين على كافة المناطق المحتلة، إرجاع الحدود إلى ما كانت عليه عشية حرب عام 1967 (مع إمكانية تبادل مناطق محدودة هنا وهناك)، تحويل القدس الشرقية (ومن ضمنها الحرم القدسي الشريف) إلى عاصمة فلسطين، تفكيك كل المستوطنات الواقعة في المناطق الفلسطينية، حل قضية اللاجئين بموافقة إسرائيل. إن هذا الهدف لم يتغير ولن يتغير. الزعيم الفلسطيني الذي يجرؤ على التخلي عن هذه الأمور سيتحول في نظر أبناء شعبه إلى خائن
.
لكن الهدف الإسرائيلي لم يتم تحديده أبدا، وهو بقي مفتوحا حتى اليوم. لذلك، أثار تنفيذ أي عنصر في الاتفاقية خلافا عميقا، كان عامل الحسم فيه هو أفضلية القوة التي تتمتع بها إسرائيل. لقد لفظت الاتفاقية أنفاسها تدريجيا، وما بقي منها سوى الحروف الميتة
مايدعو الى الحيرة أن الجانب الأسرائيلى هو دائما من يبدأ بالرغية فى عقد مالذ وطاب من المؤتمرات والأتفاقيات بمباركة من الحامى الأول لليهود فى العالم الولايات المتحدة الأمريكية زاعما دائما أنة من يمد قلبة قبل يداة الى السلام ولكن تعددت المفاهيم الى السلام هل هو السلام العادل الشامل الذى ينهى أحتلال كل الأراضى العربية من الشمال الى الجنوب وأمتدادا من الجولان فى سوريا مرورا بمزارع شبعا اللبنانية ناهيك عن الأراضى الفلسطينية ؟. فكما كانت المرات الأولى كانت الدعوة أمريكية أيضا هذة المرة وهو عقد مؤتمر أنابوليس لحل مشكلة الشرق الأوسط وقد نجحت الولايات المتحدة بالفعل فى الترويج للمؤتمر على الصعيد العربى والعالمى حتى أن سوريا المعارض العربى الأول للسياسات الأمريكية أصبحت قاب قوسين أو أدنى من المشاركة فى المؤتمر ونجحت الولايات المتحدة الأمريكية فى أقناع العرب بأهمية المشاركة فى هذا المؤتمر التاريخى على حد قول الرئيس الأمريكى وبالفعل فمن المنتظر أن يتم حضور العرب فى المؤتمر على جانب وزراء الخارجية .
وأيا كان الأمر فنحن لسنا ضد أى فرصة للسلام سواء كان فى الولايات المتحدة أو حتى اسرائيل طالما أن هناك فرصة حقيقية للسلام القائم على العدل ولكن ليس هناك أدنى مقدمات عن صدق النوايا من أجل الوصول الى هذا السلام فمع أستمرار بناء المستوطنات وقتل الشيوخ والأطفال كل يوم وقمع الحريات والعزلة الدولية على غزة اللتى أصبحت بمثابة السجن المظلم فليس هناك مايدل على صفاء النية فهل يكون هذا المؤتمر ماهو الا لتشريع أحتلال الأرض؟
الرئيس الأسرائيلى أعلن فى الولايات المتحدة الأسبوع المنصرم وعلى هامش مؤتمر أنابوليس أن إسرائيل تسعى للسلام مع جميع الدول العربية وإقامة العلاقات مع جميع الدول الاسلامية، ودعا في هذا السياق الدول العربية لإنهاء مقاطعتها لإسرائيل ثم عاد وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي أن علي المفاوضين الفلسطينيين الاعتراف مسبقا، بالدولة العبرية كدولة لليهود فقط كشرط للمشاركة في مؤتمر انابوليس للسلام، فان هذا يعني عمليا ليس اسقاط حق العودة لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الوطن والشتات، وانما التمهيد لطرد اكثر من مليون فلسطيني يعيشون داخل ما يسمي بالخط الاخضر، او عرب اسرائيل .فهل يعقل هذا التناقض فى ظل مؤتمر قيل بأنة يعد بالمؤتمر التاريخى؟؟
وكما قلنا سلفا بأننا لسنا ضد أى طرح للسلام طالما كان عادلا وقائم على مبدأ العدل وصفاء النوايا والثقة المتبادلة بين الطرفين ولكن قبل ذلك لابد من التنازل الواضح عن بعض الأشياء الملموسة من أجل توضيح مدى الجدية ومدى الأحترام بين الطرفين..وهو الشىء الغير موجود فى ظل هذا المؤتمر مع أستمرار الجانب الأسرائيللى فى القمع والقتل والتخريب وبناء المستوطنات الوجدار العنصرى العازل . على أى حال طالما تمت موافقة الحكومات العربية على المشاركة فى هذا المؤتمر فأننا نأمل فى كسب أى نقاط أيجابية تخدم الشعب الفلسطينى فى ظل مؤتمر يثار حولة كثير من الجدل عن ماهية عقدة والأسباب والدوافع الخلفية من وراء هذا المؤتمر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























